سالم بن محمد السالم
أستاذ
قسم دراسات المعلومات
جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية
salem2@hotmail.com

عدد مرات قراءة هذه الدراسة

4114

 

اختصاصيي المكتبات والمعلومات وتحديات سوق العمل
الأستاذ الدكتور/ سالم بن محمد السالم
[العدد السابع. محرم، 1431 الموافق يناير، 2010]

 

تواجه المملكة في الوقت الراهن تغيرات اجتماعية انعكست على سوق العمل، حيث برزت على الساحة احتياجات جديدة تفرض على الأقسام العلمية التجاوب معها من خلال مخرجات جديدة ليكون هناك توافق بين الإعداد والتأهيل والاحتياجات الجديدة ( فرص العمل المتاحة ) .

وتنظر المملكة إلى التعليم على أنه أداة لتحقيق التنمية الشاملة التي تسعى الدولة جاهدة نحو تحقيقها في مختلف القطاعات بما في ذلك قطاع المكتبات والمعلومات الذي يعد من أكثر القطاعات حساسية تجاه التغيرات الحالية نظراً لإقبال هذا القطاع الحيوي على توظيف تقنية المعلومات والاتصالات والشبكات، مما يوحي بضرورة الانسجام بين إعداد اختصاصيي المكتبات والمعلومات والمهارات التي يتطلبها سوق العمل في القطاعين الحكومي والخاص ، أي بعبارة أخرى تأهيل الاختصاصيين وفقاً لطبيعة الدور الجديد الذي ينتظر منهم وتمشياً مع طبيعة التحديات المعاصرة . 
وتكمن المشكلة في وجود فجوة بين توظيف خريجي أقسام المكتبات والمعلومات في المملكة واحتياجات سوق العمل ، وذلك نتيجة لاعتبارات عديدة لعل من أبرزها ما يأتي :
تدني مستوى التأهيل العلمي والمهني للخريجين ، وضعف الكفايات والمهارات التقنية .
عدم قيام أغلبية أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات السعودية بتطوير برامجها لتواكب التطورات التقنية.
عزوف بعض الخريجين عن العمل في مؤسسات المعلومات.
ضعف الولاء والانتماء للمهنة لدى بعض الخريجين.
ندرة الدراسات العلمية التي تناولت الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
علاوة على قلة الفرص المتاحة للخريجين ، فهناك ندرة في مجالات التوظيف المتاحة لخريجي أقسام المكتبات والمعلومات بسبب نظام تصنيف الوظائف في وزارة الخدمة المدنية . فهو نظام قديم ، ومرت عليه سنوات طويلة دون تحديث ، وكذلك قلة مسميات الوظائف المتاحة وتركيزها على المسميات التقليدية ، حيث لا يزال نظام التوظيف متأثراً بالمسميات التقليدية .
كما أن الرؤية لا تزال غير واضحة في أذهان القائمين على تصنيف الوظائف ، حيث يضعون المكتبات في إطارها التقليدي بعيداً عن المعلومات برغم ما حصل من تطور في تعليم علوم المكتبات والمعلومات ، خاصة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات. ويمكن أن نضيف إلى التحديات السابقة توظيف غير المتخصصين في المكتبات ، وإسناد المهام الفنية لهم .
ويتطلب هذا الأمر إعادة النظر في التسميات الوظيفية التقليدية في مجال المكتبات والمعلومات، والبحث عن أسماء معاصرة يمكن إقناع وزارة الخدمة المدنية بتبنيها، وذلك كخطوة نحو إحداث وظائف شاغرة تلاءم الدور الجديد لخريجي المكتبات، وتحقق تطلعات سوق العمل ، وبرامج خطط التنمية . 
ومن البدائل الأخرى كذلك لتقليص حجم المشكلة توسيع نطاق العمل للخريجين ، بحيث يشمل جميع ما له علاقة بتقنية المعلومات وإدارتها ، والأرشفة الإلكترونية ، ومواقع وبوابات الإنترنت ، والنشر الإلكتروني ، وإدارات التعليم عن بعد . كما يتطلب التعامل مع هذه الظاهرة تعديل برامج التعليم الحالية في الأقسام الأكاديمية المعنية بتعليم علوم المكتبات والمعلومات لتسهم في تخريج كفاءات عالية .
رئيس التحرير
أ . د . سالم بن محمد السالم